الاثنين، 2 يونيو 2014

صانع المعروف

معروف فلاح يعيش في مزرعته الصغيرة على شاطئ أحدى البحيرات ، تعود على عمله الذي أخذه عن والده ، وهو حرث الأرض وزراعتها وريها..اعتبر هذا العمل خدمة لوطنه الغالي الذي أعطاه الكثير ول يبخل عليه بأي شئ ..وكان معروف يتسلى بمظهر البحيرة التي تعيش فيها مجموعة طيور الأوز والبط ، وكانت أشكالها الجميلة وسباحتها في البحيرة مما تعود أن يراه يوميا وهذه هي تسليته الوحيدة...إنه لا يعرف الكسل ، فهو منذ الفجر يستيقظ نشيطا متفائلا..ولما كان عمله بدنيا فقد ازدادت صحته قوة وصلابة ، وأصبح يضاعف العمل في مزرعته ، فعرف أن زيادة الانتاج دائما تأتي بالعزيمة والايمان.وذات يوم وهو في مزرعته أثناء قيامه بشق الأرض ، إذا بصوت خافت يأتي من خلفه ، فاستدار فإذا هو ثعبان ضخم، فتخوف الفلاح وأراد الفرار ، ولكن الثعبان قال له: قف أيها الفلاح وأسمع حديثي لعلك تشفق عليّ ، وإن لم تقتنع فلا عليك ، أتركني ومصيري
فصعد الفلاح على ربوة وبسرعة حتى جعل البحيرة بينه وبين الثعبان من بعيد ، فقال الثعبان :إنني لم أضر أحدا في هذه القرية وقد عشت فترة طويلة فيها ، وانظر ستجد أبنائي خلف الشجرة ينتظرون قدومي بفارغ الصبر وانظر الى الراعي يريد أن يقضي عليّ بفأسه فخبئني حتى يذهب وسوف لا تندم على عملك ، فنزل معروف وخبأه في مكان لا يراه ذلك الراعي الذي ظل يبحث عنه هنا وهناك وغاب الراعي عن الأنظار وكأنه لم يجد فائدة من البحث عن الثعبان حيث اختفى، ولما أحس الثعبان بالأمان أخذ يلتف على معروف الذي أمنه على نفسه ، وجد معروف نفسه في ورطة كبيرة ، فالثعبان السام يلتف حول عنقه ، وحتى الصراخ لو فكر فيه لن يفيده
فالمكان لا يوجد فيه أحد وخاصة أن خيوط الليل بدأت تظهر في السماء ، وأهالي القرية البعيدون عن كوخه ومزرعته تعودوا أن يناموا مبكرين ، ومن يغيثه من هذا الثعبان الذي يضغط على رقبته ويقضي عليه؟ وهل في الامكان لشخص ما أن يقترب؟المنظر رهيب ، وهل يصدق أحد أن أنسانا ما يسمع كلام الثعبان مثل معروف ويأمنه ويقربه اليه ؟ وهنا قال معروف للثعبان: أمهلني حتى أصلي - وفعلا توضأ وصلى ركعتين وطلب من الله سبحانه وتعالى أن يخلصه من هذا الثعبان المخيف الرهيب بضخامته وسمومه القاتلة وبينما هو كذلك إذا بشجرة قد نبتت وارتفعت أغصانها وصارت لها فروع ، فتدلى غصن تحب أكله الثعابين وتبحث عنه ، فاقترب الغصن الى فم الثعبان ، فأخذ الثعبان يلتهم الغصن وماهي الا دقائق حتى إنهار الثعبان وسقط وكانت الشجرة عبارة عن سم ، فقتل ذلك الثعبان الذي لم يوف بعهده مع من حماه ، وفجأة اختفت الشجرة المسمومة وعلم معروف أن الله قريب من الانسان ، وانه لابد أن يعمل المعروف مع كل الناس ، ومع من يطلب منه ذلك

الطفل المثالي







الطفل المثالي...


كان بندر محبوبا في مدرسته عند الجميع من أساتذة وزملاء ، فإذا استمعت الى الحوار بين الأساتذة عن الأذكياء كان بندر ممن ينال قسطا كبيرا من الثناء والمدح
سئل بندر عن سر تفوقه فأجاب :أعيش في منزل يسوده الهدوء والاطمئنان بعيدا عن المشاكل فكل يحترم الاخر ،وطالما هو كذلك فهو يحترم نفسه وأجد دائما والدي يجعل لي وقتا ليسألني ويناقشني عن حياتي الدراسية ويطلع على واجباتي فيجد ما يسره فهو لايبخل بوقته من أجل أبنائه فتعودنا أن نصحو مبكرين بعد ليلة ننام فيها مبكرين وأهم شئ في برنامجنا الصباحي أن ننظف أسناننا حتى إذا أقتربنا من أي شخص لا نزعجه ببقايا تكون في الاسنان ، ثم الوضوء للصلاة. بعد أن نغسل وجوهنا بالماء والصابون ونتناول أنا وأخوتي وجبة إفطار تساعدنا على يوم دراسي ثم نعود لتنظيف أسناننا مرة أخرى ونذهب الى مدارسنا
وإن كان الجميع مقصرين في تحسين خطوطهم فإني أحمد الله على خطي الذي تشهد عليه كل واجباتي..ولا أبخل على نفسي بالراحة ولكن في حدود الوقت المعقول ، فأفعل كل ما يحلو لي من التسلية البريئة
أحضر الى مدرستي وأنا رافع الرأس واضعا أمامي أماني المستقبل منصتا لمدرسي مستوعبا لكل كلمة، وأناقش وأسأل وأكون بذلك راضيا عن نفسي كل الرضا
وإذا حان الوقت المناسب للمذاكرة فيجدني خلف المنضدة المعدة للمذاكرة ، أرتب مذاكرتي من مادة الى أخرى حتى أجد نفسي وقد استوعبت كل المواد ، كم أكون مسرورا بما فعلته في يوم ملئ بالعمل والأمل

الحصان










وقع حصان أحد المزارعين في بئر مياه عميقة ولكنها جافة وأجهش الحيوان بالبكاء الشديد
من الألم من أثر السقوط واستمر هكذا عدة ساعات
كان المزارع خلالها يبحث الموقف ويفكر كيف يستعيد الحصان ولم يستغرق الأمر طويلاً كي يقنع نفسه بأن الحصان قد أصبح عجوزاً وأن تكلفة استخراجه تقترب من تكلفة شراء حصان آخر
هذا إلى جانب أن البئر جافة منذ زمن طويل وتحتاج إلى ردمها بأي شكل

وهكذا نادى المزارع جيرانه وطلب منهم مساعدته في ردم البئر كي يحل مشكلتين في آن واحد، التخلص من البئر الجاف ودفن
الحصان وبدأ الجميع بالمعاول والجواريف في جمع الأتربة والنفايات وإلقائها في البئر
في بادئ الأمر، أدرك الحصان حقيقة ما يجري حيث أخذ في الصهيل بصوت عال يملؤه الألم وطلب النجدة وبعد قليل من الوقت اندهش
الجميع لانقطاع صوت الحصان فجأة وبعد عدد قليل من الجواريف، نظر المزارع إلى داخل البئر وقد صعق لما
رآه فقد وجد الحصان مشغولاً بهز ظهره فكلما سقطت عليه الأتربة يرميها بدوره على الأرض ويرتفع هو بمقدار خطوة واحدة لأعلى وهكذا استمر الحال الكل يلقي الأوساخ
إلى داخل البئر فتقع على ظهر الحصان فيهز ظهره فتسقط على الأرض حيث يرتفع خطوة بخطوة إلى أعلى وبعد الفترة اللازمة لملء
البئر اقترب الحصان للأعلى و قفز قفزة بسيطة وصل بها إلى خارج البئر بسلام



الضفدع و السباق



قصة الضفادع والسباق
في إحدى المرات كان يوجد مجموعة من الضفادع الصغيرة
كانوا يشاركون في منافسة والهدف
كان الوصول إلى قمة برج عالي. مجموعة من الجماهير تجمعوا
لكي يتفرجوا على السباق ويشجعوا المتنافسينوانطلقت لحظة البدء...بصراحة لا أحد من المتفرجين يعتقد أن الضفادع
الصغيرة تستطيع أن تحقق إنجازا وتصل إلى قمة البرج
وكانت تنطلق من الجماهير عبارات مثل: أوه، جدااااااااااااا صعبة
لن يستطيعوا أبدا الوصول إلى أعلىأو "لا يوجد لديهم فرصة ... البرج عالي جداا

واحدا تلو الآخر، بعض الضفادع الصغيرة بدأت بالسقوط ما عدا هؤلاء الذين كانوا
يتسلقون بسرعة إلى أعلى فأعلى ولكن الجماهير استمروا بالصراخ:صعبة جداا
لا أحد سيفعلها ويصل إلى أعلى البرج

عدد أكبر من الضفادع الصغيرة بدأت تتعب وتستسلم ثم تسقط
ولكن أحدهم استمر في الصعود أعلى فأعلى..لم يكن الاستسلام واردا في قاموسهفي النهاية جميع الضفادع استسلمت ماعدا ضفدع واحد هو الذي وصل إلى القمة

بطبيعة الحال جميع المشاركين أرادوا أن يعرفوا كيف استطاع أن يحقق ما عجز عنه الآخرون

أحد المتسابقين سأل الفائز: ما السر الذي جعله يفوز

الحقيقة هي أن الفائز كان أصم لا يسمع
الدروس المستفاده من القصه

لا تستمع أبدا للأشخاص السلبيين واليائسين ، سوف يبعدونك
عن أحلامك المحببة والأمنيات التي تحملها في قلبك

قنديل جدي







قنديل جدي
 لماذا لمْ أَحْكِ لكمْ حتَّى الآن عنْ قِنْديلِ جدِّي لقدْ أنْسَتْني الأحداثُ
الكثيرَ مما أُحبُّ
حتَّى قنديلَ جدي الذي لمْ يُحبْ شيئاً في حياته كما أحبَّ
ذلكَ القنديلَ القديم
 الذي يعملُ على زيتِ الكاز وأذكُرُ أنَّنا كنَّا نستخدمُ أكثرَ من قنديلٍ في المنزلِ والبستان
 عندما تنقطعُ الكهرباء عنا
 لكنَّ جَدِّي لم يكنْ يُحب إلاَّ قنْديلهَ الذي رأيته يَدْخلُ به حينَ
جاءَ بالعصفورِ المُرَقَّطِ
كان يسمي قنديلَهُ حبيبَ الروحِ ويُنَظِّفُهُ بعنايةٍ وحنانٍ كما تنظِّفُ الأمُّ وليدَها البكرَ
 ثم يقبِّلهُ ويضُمُّهُ إلى صدرِهِ
 كما كان يعانقني ويضمُّني إلى صدرِه لاشكَّ في أنَّه كان يثيرُ فضولي وغيرتي
وغضبي أحياناً
 حينَ كانّ يجلسُ إلى قنديلهِ ويسرحُ بأفكارِه بعيداً عني وكنْتُ أجلسُ
أرمُقَهُ من مسافةٍ قريبةٍ
 وأتمنى لو أستطيعُ أنْ أُدخُلَ إلى أفكارِهِ وأطوفُ معَها في فضاءِ الذكرياتِ
 تُزَرْكِشُها وتُلوِّنها طيورُ الأحلامِ السَّاحرةِ
 كانَ يبتَسِمُ ويضحكُ ويبكي أحيانا وكانَ يغنِّي طويلاً بصوتٍ مَهْموسٍ
فيأتيني صوتُهُ كصوتِ نايٍ حزينٍ
 يحكي آلامَ البَشَر وأحلامَهم عَِبْرَ دروبهم الطويلة الشائكة كان يغنِّي لأمِّه
ويُكثرُ ويُسْهِبُ في ذكرِ الوفاءِ والخيانة
والعهدِ والدِّيرةِ والأهلِ قبلْ أن ينهضَ ويرفعَ يديْه إلى السَّماءِ يدعو
ويتضرعُ إلى الله ثم يجلسُ على المصْطَبة
وأنا إلى جانبه عندئذ أشْعُرُ بأنَّهُ صَعَدَ إلى قمَّةِ جبلٍ بعدَ جهدٍ جهيدٍ وهاهو
 يجلسُ الآنَ على قمَّةِ الجبلِ
يحتفلُ بانتصارِه أمامي ثمَّ ينظرُ إليَّ ويهتفُ بكلِّ جوانحهِ: أتَدْري أنك
أذكى وأطيبَ كائن رأيتُهُ في حياتي ثم يعانقني
 وهو يَتَغَنَّى: حبيبُ الروح أنت حبيب الروحِ
أسأله: هل تحبُّ القنديلَ أكثرَ منِّي هل القنديلُ طيبٌ أيضاً وذكي لا يجيبُ
جدي مازالَ غارقاً في صَمْتِهِ
 أسأَلُهُ: ماذا يعني ذكي هلْ يستطيع الذكيُّ أن يطردَ الصهاينةَ من أرضنا
أكرِرُ هذه الأسئلةَ غيرَ مرة
 لكنَّ جدي لا يخرجُ عن صمته وهو يحدِّقُ إليَّ يَتَفَحَّصُني كأنَّه يشجعني على
 طَرْحِ المزيدِ من الأسئلة
 أصمتُ فَيَنْهَرُني بودٍّ: مالكَ صامتٌ يا وَلَدُ حديثُ القلوبِ يُنْعِشُ الرُّوحَ
ويحركُ الأفكارَ
 أسألُه: ماذا قلتَ يا جدي فيكرِرُ وابتسامتُه المشرقَةُ ترِّفُّ على محيَّاه حديثُ القلوبِ
 حديثُ القلوب
 ألمْ تسمع بحديثِ القلوبِ
أسألُهُ ماذا تقصدُ يا جدِّي فيشيرُ إلى قلبِه واضعاً كَفَّهُ اليمنى
فوقَ كفه اليُسرى: إذا كانَ القلبُ تماماً
غدا كلُّ شيء تماما ثم يأخذني بمرَحٍ من يدي ويسيرُ بي مسرعاً
إلى غرفة حيواناته
قبلَ أن يُتيحَ لي فرصةَ التفكير
ِ بما قالَه لي ومُنْذُ تلكَ الأيامِ
أصبحتُ مساعدَهُ الأوَّلَ في عنايته بحيواناته التي تحتاج إلى مساعداتٍ
وعنايةٍ خاصَّةٍ في تلكَ المرَّة
رأيتُ غزالةً فقدْت إحدى قائمتيها الأماميتين راقبْتُ جدي وهو يقومُ بمداواتها
لكنَّني كنتُ عاتباً عليه
 وأنا أسألُ نفسي: متى جاءَ جدي بهذه الغزالة ولماذا لم يصْطَحِبُني معه
ومنذُ تلك اللحظةِ بدأتْ أفكِّرُ كثيرا
ً بتلك الغرفة الكبيرةِ التي يجْمَعُ فيها جدي العديدَ من الحيوانات وأسألُ
نفسي  كيفَ يأتي جدي بهذه الحيواناتِ
 وكيفَ يعثُرُ عليها ومتى ذاتَ يومٍ كنتُ أستعدُّ للنوم وأمِّي إلى جانبي تحكي
 لي إحدى حكاياتها الماتعة
رأيتُ جدي يَحْمِلُ قنديلَهُ ويَستعدُّ للخروجِ انطلقْتُ خَلْفَه راجياً متوسِّلاً
أنْ يأخذُني معه
 لكنَّهُ رفضَ اصطحابي أنتً صغيرٌ وعليكَ أنْ تنامَ أنا أتأخَّرُ في العوْدَة
 لا أدري كيفَ سيْطَرَ عليَّ العنادُ فانطلقْتُ إلى خارجِ الغرفة ورحتُ أبتعدُ
وأبتعدُ وجدِّي يحاوِلُ اللَّحاقَ بي
 وإمساكي أخيراً وافقَ وهو يقولُ لي: سآخذك معي وذنبُكَ على جنبك
وسارَ بي يمسِكُ يدي رأيتُ القمَر
 يبتَسِمُ لي من بين الأغصانِ ويُهَنِّئُني فَرِحاً برحلةٍ يَصْطَحبُني فيها جدي
 أوَّلَ مرة في جولاته الليلية الطويلة
 في تلكَ الليلةِ مَنَحَني جدي شرفَ حمْلِ قنديلِه الغالي كيفَ أصِفُ تلكَ
اللحظات وأنا أسمعُ من جدي تلكَ العبارةَ
التي حملتُها وساماً رفيعاً على صدري: أصبحتَ رجلاً يا أحمد احمِلْ
القنديلَ وسرْ أمامي
شعرتُ أني أصبحتُ شريكاً لجدي ورفيقا سألني: أتذكرُ أنَّكَ ذاتَ يومٍ
وكانَ عمرُكَ لا يزيدُ عن ثلاث سنوات
وتَبِعْتَني دونَ أن يلحظَكَ أحدوكانت الليلةُ مقمرةً مثل ليلتنا هذه فجأة
سمعتُ صوت أمِّك
يأتيني من بعيد هرعْتُ تجاه الصوت
 حتى رأيتُ أمَّك تتَّجِه إلي بكلِّ ما تملك من قوة وهي تصرخ متَقَطِّعةُ الأنفاسِ يا عمي
 ضاعَ أحمد كان نائماً إلى جانبي
 استيقظتُ فلمْ أجدْهُ وراحتْ تبكي وتُوَلْوِلُ وتستغيثُ وهي تكادُ تختنقُ من شدَّة الهَلَعِ وبدأنا نبحث ُعنك
كنتُ مطمئناً إلى أنَّنِي سأجدُكَ سالماً معافى لكنَّني كنتُ خائفاً على أمِّكَ من أن تموتَ رعبا
 لم نترُكْ زاويةً لم نبحثْ فيها عنك انهارتْ أمُّك ووقعتْ على الأرضِ في هذه اللحظةِ
سمعتُ صوتَك يأتيني من بعيد
 ركضتُ باتجاه الصوت رأيتُك تسيرُ وتقفزُ وإلى جانبكَ أفعى كبيرةٌ
عندما رأتني رفعتْ رأسَها إلى الأعلى
وبدأت تميسُ نحو اليمين ونحو الشمالِ وإلى الأسفلِ والأعلى رفعتُ
القنديلَ إلى الأعلى فانْسَلَّتْ الأفعى
ومضتْ في حالِ سبيلها وجئتَ تركضُ إلي في تلك الليلة حمَّلتُكَ القنديل
لأنِّي حملتُ أمَّك إلى المنزل وهي فاقدةُ الوعي
 أوصلتُ أمَّك ووضعتُها على فراشِها واندسستَ إلى جانبها ونمتما معا وفي الصباح
ِ جلستْ أمُّكَ إلى جانبي
تحكي لي أنَّها رأتك تضيعُ منها في المنام وتطلبُ مني تفسيرَ هذا الحلم المزعج
 قلتُ لها إنَّ الأحلامَ المزعجةَ هي  كوابيسٌ أراحنا الله من شرِّها في اليقظةِ
والمنام والصهاينة يا أمِّ أحمد 
هم الكابوسُ اللعينُ خزاهم الله وأمام كوابيس الصهيونية تهونُ كلُّ الكوابيس
وأسألُ نفسي الآن
ما الذي كان سيحدثُ لأمِّي لو رأتْ الأفعى إلى جانبي وأنا ألعبُ معها
أتذَكَّرُ الكثيرَ من هذه الأحداث
 هذه أحلامٌ وقدْ تختلطُ الأحلامُ بالحقيقة وحتى الآن كثيراً ما أرى نفسي
ضائعاً في حقل واسع أبحثُ عن جدِّي حتى أجده
والتفاصيلُ كثيرةٌ لا تُحصى وأذكرُ منها الكثيرَ إنَّها كالعناقيدِ تنتشرُ في
كرومِ خيالي وذاكرتي
 فهلْ ما أقصُّه عليكمْ الآنَ  كان حلماً أمْ حقيقةً عشْتُها في الواقعِ أمْ أنَّها
 من أزهارِ خيالي وغيومِ أفكاري
 وأنا مُسْتلقٍ هنا على هذا السريرِ في المشفى أحلمُ بالشِّفاءِ والعودةِ
إلى دارِ أبناء الشهداءِ
 إلى جانبِ صديقيَّ  عيسى ومهيار